تقي الدين الغزي

58

الطبقات السنية في تراجم الحنفية

قال : كتبت عنه أحاديث ، وكتب عنّى ، وكان ثقة ، حسن الخلق ، وافر العقل ، وكان أبوه يهوديّا ، ثم أسلم وحسن إسلامه ، وذكر بالعلم ، وهو فارسىّ الأصل . وأقام أبو سعيد ببغداد إلى أن « 1 » أدركه أجله « 1 » ، فتوفّى ليلة السبت ، « 2 » ودفن صبيحة تلك الليلة ، لعشر بقين من ذي القعدة ، سنة تسع وثلاثين وأربعمائة « 2 » ، ودفن في مقبرة الشّونيزىّ ، ولم تكن سنّه بلغت الأربعين . رحمه الله تعالى « 3 » . وكان قد قرأ بعد الصّيمرىّ على أبى عبد اللّه الدّامغانىّ ، وكان أبو عبد اللّه ، وابنه أبو الحسن علىّ ، يعوّلان عليه في درسهما على تعليقه . وهو ابن أخي أبى الفتح أحمد بن بابشاذ ، رحمه الله تعالى . وبابشاذ : كلمة أعجميّة ، تتضمّن الفرح والسّرور . * * * 674 - الحسن بن داود بن رضوان ، أبو علىّ الفقيه السّمرقندىّ « * » درس الفقه بنيسابور على أبى سهل الزّجاجىّ « 4 » ، وسمع « السّنن » لأبى داود ، من ابن داسة . قال الحاكم ، في « تاريخ نيسابور » : وكان أحد الفقهاء الكوفيّين المقدّمين في النّظر والجدل ، وخرج إلى العراق ، وأقام بها يسمع ويتفقّه ، ثم انصرف إلى نيسابور ، ودرّس الفقه ، وبنى بها مدرسة . قال الحاكم : وأقام معي مدّة ، وتوفّى ، رحمه الله تعالى ، يوم الاثنين ، التاسع عشر من رجب ، سنة خمس وتسعين وثلاثمائة . * * *

--> ( 1 - 1 ) في ط ، ن : « مات » ، والمثبت في : س ، وتاريخ بغداد . ( 2 - 2 ) ساقط من : س ، وهو في : ط ، ن ، وتاريخ بغداد . ( 3 ) هذا آخر النقل عن الخطيب . ( * ) ترجمته في : الجواهر المضية ، برقم ، 446 ، الفوائد البهية 60 ، كتائب أعلام الأخيار ، برقم 221 . ( 4 ) سيذكر المؤلف أبا سهل هذا في باب الكنى ، وسيتكلم هناك على نسبته .